الزمخشري
4
الفائق في غريب الحديث
الفريقة : تمر يطبخ بحلبة ، وفرقت للنفساء ، وأفرقت ، إذا صنعتها لها . فأل وكان صلى الله عليه وآله وسلم يتفاءل ولا يتطير . الفأل والطيرة قد جاءا في الخبر والشر ، تقول العرب : ولا فأل عليك وقال الكتيت : وكان اسمكم لو يزجر الطير عائف لبينكم طيرا مبينة الفال مجئ الطيرة في الشر واسع لا يفتقر فيه إلى شاهد ، إلا أن استعمال الفأل في الخير أكثر . ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قيل : يا رسول الله ، ما الفأل فقال : الكلمة الصالحة . واستعمال الطيرة في الشر أوسع ، وقد جاءت مجئ الجنس في الحديث ، وهو قوله : أصدق الطيرة الفأل . الفئام في ( أخ ) . في فأس رأسه في ( صب ) . الفئ في ( خر ) وفي ( قص ) . أفئدة في ( بخ ) . الفاء مع التاء فتح النبي صلى الله عليه وآله وسلم - كان يستفتح بصعاليك المهاجرين أي يفتتح بهم القتال تيمنا بهم وقيل : يستنصر بهم ، من قوله تعالى : إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وكما التقى الفتح والنصر في معنى الظفر التقيا في معنى المطر ، فقالوا : قد فتح الله علينا فتوحا كثيرة ، تتابعت الأمطار ، وأرض بني فلان منصورة ، أي مغيثة . الصعلوك : الذي لا مال له ، ولا اعتمال ، وقد صعلكته إذا ذهبت بماله ، ومنه تصعلكت الإبل إذا ذهبت أوبارها . فتخ كان صلى الله عليه وآله وسلم إذا سجد جافى عضديه عن جنبيه ، وفتخ أصابع رجليه . أي نصبها وغمز موضع المفاصل إلى باطن الرجل يقال : فتخها يفتخها فتخا ، وفتخ الرجل يفتخ فتخا فهو أفتخ وهو اللين مفاصل الأصابع من عرض ، ومنه قيل للعقاب فتخاء ، لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتها .